السيد جعفر مرتضى العاملي

129

الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )

إن كسر الضلع ، لا يمنع - ولا سيما بعد مرور عدة أيام - من الحركة والمشي ، مع مراعاة الاحتياط ، ولا يمنع من الكلام والاحتجاج ، وذلك ظاهر لا يخفى . . يضاف إلى ذلك : أن خطبتها في المهاجرين كانت في المسجد ، وبيتها كان في المسجد أيضاً ، فلا تحتاج في إلقاء خطبتها إلا إلى بضع خطوات يمكن أن يساعدها عليها النساء . هل الزهراء « عليها السلام » تؤنب علياً « عليه السلام » : لما اجتمع أبو بكر وعمر على منع فاطمة « عليها السلام » فدكاً ، وبلغها ذلك لاثت خمارها على رأسها ، واشتملت بجلبابها ، وأقبلت إلى المسجد . وخطبت فيه خطبتها الشهيرة في المهاجرين والأنصار . . لكن أبا بكر أجابها بالإصرار على موقفه ، واجتهاده في تمييع القضية ، رغم تصريحه في جوابه لها بقوله : « وأنت يا خيرة النساء ، وابنة خير الأنبياء صادقة في قولك ، سابقة في وفور عقلك ، غير مردودةٍ عن حقك ، ولا مصدودة عن صدقك » . ثم أتبع ذلك بادِّعاء : أنه ما عمل إلا بقول رسول الله « صلى الله عليه وآله » وبإذنه . ثم نسب إلى النبي « صلى الله عليه وآله » قوله : « نحن معاشر الأنبياء لا نورث » . فأجابته « عليها السلام » بتفنيد كلامه ، وأن أباها « صلى الله عليه وآله »